السيد علي الفاني الأصفهاني

108

آراء حول القرآن

الواقفة » « 1 » . وذكر له كتبا منها كتاب فضائل القرآن ، ثم إن القرينة الدّاخلية التي تدل على كذب هذه الرّواية أن السورة فضحت نساء قريش ، وأنت خبير بأن هذه الجملة القاسية في نساء طائفة فيهم المعصومون بهذه القسوة والخشونة والدلالة على مساوئ نسائية لا تصدر عن الإمام ، ولا عجب من الفاضل النّوري ومن يضاهيه في الأخذ بالضعاف أن يتمسك بأمثال تلك الرّواية ويقول بالتحريف بعد ما نرى في سيرته من عدم الاعتناء بسيرة العقلاء الفطرية من لزوم التثبت فيما يأتي به الفاسق من النبأ ، أو المجهول حاله ثقة وضعفا ، نعم الّذي لا يغفر منه رضاه بهذا التعبير ، كما قال في فصل الخطاب ، وعندي أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمام وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأسا الخ . . وعليك أن تتأمل بدقة كافية في إسناد الرّوايات ودلالاتها واحدة بعد أخرى حتى تعرف ضعف ما تخيله هذا الفاضل وموافقوه في العقيدة وركاكة قوله ، ولعمري كيف يجترئون على التكلفات الركيكة في تلك الأخبار مثل ما قيل من أن الآيات الزائدة عبارة عن الأحاديث القدسية ، إذ الزيادات المزعومة هي ما وصلت إلينا من عدة روايات مروية في كتاب - دبستان المذاهب » وغيره بأسناد ضعيفة جدا من طرق العامة نظير ما عن عائشة من روايتها ما هو منسوخ الحكم والتلاوة من القرآن كما يأتي في بحث النسخ ، ولقد عجل بنا الكلام إلى ما لم نرض بالتفوه به بسبب خطورة المقام ، عفا اللّه عن زلات الأقدام والأقلام . 3 - أصول الكافي باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « إن القرآن الّذي جاء به جبرائيل إلى محمد ( ص ) سبعة عشر ألف آية » « 2 » . وهذه الرّواية ضعيفة سندا ودلالة ،

--> ( 1 ) رجال النجاشي : ص 26 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 634 باب النوادر في فضل القرآن ح 28 .